أحمد بن إبراهيم الغرناطي
94
صلة الصلة
ستمائة ، وقد اختل ذهنه من الكبر ، وكان من عدول القضاة ، وتؤثر عنه غرائب ، وكان أديبا بارعا ، كاتبا شاعرا مفلقا ، ومن شعره يذكر قاضي الجماعة أبا جعفر بن مضاء : يا غارسا لي ثمار مجد * سقيتها العذب من زلالك أخاف من زهرها سقوطا * إن لم يكن سقيها ببالك روى عنه جماعة ممن أخذنا عنه ، منهم : ابن خليل ، والأزدي ، وأبو الحسن علي بن محمد الغافقي ، وأبو عمر بن حوط اللّه ، وهو آخر من روى عنه ، وغيرهم . 260 - عبد اللّه بن محمد بن يخلفتن الفازازي « 1 » من جبل فازاز بقبلي مدينة مكناسة ، وسيذكر أخوه عبد الرحمن ، يكنى عبد اللّه هذا أبا محمد ، كان من أهل المعرفة والعدالة والدين والفضل ، ولي قضاء مالقة أيام أبي العلى بن المنصور ، فوصف بالجزالة والعدل ، وانتقل إلى إشبيلية عام خمسة وعشرين وستمائة ، وبعد ذلك توفي ، ولم أقف له على رواية . 261 - عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري الساعدي الميناري من أهل المشرق ، يكنى أبا محمد ، دخل الأندلس وكانت له رواية ويميل إلى التصوف ، أخذ عنه بعض أصحابنا وكان راجعا إلى المشرق في حدود سنة ثلاثين وستمائة . 262 - عبد اللّه بن أبي العباس أحمد بن أبي القاسم التميمي « 2 » المعروف بابن الخطيب ، من أهل بجاية ، يكنى أبا محمد ، دخل الأندلس مغربا عن بلده ، ووصل غرناطة فولى القضاء بها نحوا من سنتين ، وكانت عنده رواية عن أبي محمد عبد الحق الأزدي الإشبيلي ، أخذ عنه ببجاية ، وعن أبي القاسم عبد الرحمن بن يحيى بن الحسن القرشي نزيل بجاية ، وأبي محمد بن عبد اللّه ، وأبي عبد اللّه بن الفخار الحافظ ، وأبي الطاهر السلفي ، وغيرهم ، وكان عدلا جليلا مشاركا في فنون من العلم ، فصيحا لسنا ، حضر بعض الأعياد أيام قضائه بغرناطة فارتج على الإمام في خطبة العيد ، ولم يقدر على كلمة ، فقام القاضي أبو محمد وخطب أجل خطبة وبأتم فصاحة من غير تلعثم ولا توقف ، وانفصل الناس متعجبين وشاكرين ، وبعد مدة رجع إلى بلده بجاية ، فتوفي بها سنة ثلاثين وستمائة ، روى عنه صاحبنا القاضي أبو الحسين بن أبي عامر بن ربيع وذكره ، وذكره لي غيره .
--> ( 1 ) علماء مالقة ص 120 . ( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 2157 ، برنامج شيوخ الرعيني رقم 94 .